على أن أول اختراع للبالون يرجع إلى ميشيل مونتجولفييه المولود عام 1740 والمتوفى عام 1810 وإلى جاك أيتين مونتجولفييه أخيه المولود عام 1745 والمتوفى عام 1799 وهما ولجا بيير. ونتجولفييه وكان وراقًا مشهورًا بين أهل مدينة أنوناي على بعد أربعين ميلًا من مدينة ليون وكان الأخوان قد لاحظا تعلق الغمائم في الفضاء فاهتديا إلى أنهما لو استطاعا أن يخزنا هواء ساخنًا يشبه بطبيعته أبخرة الغمائم والسحب في كيس كبير خفيف الحجم لارتفع بالكيس في الجو ففي أخريات عام 1782 خزنا مقدارًا من الهواء الساخن في عدة أكياس فلما تم لهما ذلك وجدا أن الأكياس بدأت تصعد في الهواء حتى إذا تأكد لهما نجاح تجربتهما هذه أزمعا عمل بالون كبير وتطييره على مشهد من الجمهور ففي الخامس من شهر يونيه عام 1783 بحضور جم غفير من المتفرجين ملأ كيسًا من التيل يبلغ محيطه نحوًاَ من 105 أقدام بالهواء الساخن فلما ترك ارتفع ارتفاعًا عظيمًا ثم هبط بعد عشر دقائق على مسافة ميل ونصف وبذلك كان اختراع البالون.
على أن الأخوين مونتجولفييه توهما أن الكيس صعد لخفة حجم الهواء الساخن وفي البالون لم يكن شيء من الحرارة ولذلك لم يلبث أن ابترد الهواء الساخن المختزن وتبع ذلك هبوط البالون.
وأثارت هذه التجربة أهمية كبرى في باريس حتى أن بارتلميه فوجاس ده سانت فويد المولود سنة 1741 والمتوفى سنة 1819 أستاذ الجيولوجيا بمتحف التاريخ الطبيعي بباريس فتح باب الاكتتاب لإعادة عمل التجربة ومن ثم صنع الأخوان وبرت بالونًا جديدًا تحت مراقبة العالم الطبيعي شارل وارتأوا في بادئ الأمر إعادة تجربة مونتجولفييه بحذافيرها. ولكن العالم الطبيعي شارل ارتأى استعمال غاز الهيدروجين وصعد به إلى نحو 3000 قدم حتى إذا مكث محلقًا في الجو ما يقرب من ثلاثة أرباع الساعة سقط في حقل قريب من بلدة جونس على مسافة خمسة عشر ميلًا من مكان صعوده وقد ذعر الفلاحون منه فمزقوه إربًا.
وعاد مونتجولفييه فعمل في سبتمبر عام 1783 تجربة في فرساليا بحضور الملك والملكة ورجال البلاط ونسائه وجمع عظيم من المتفرجين وعلق بالبالون قفصًا ووضع به شاة وديكًا وبطة فكانت هذه الحيوانات أول السياح في الهواء. وارتفع بها البالون إلى علو