الذين كتبت لهم السلامة. وتلك التي ألقاها القبطان (أندرسن) ربان قارب ستورستاد. يختلف بعضها عن بعضصثر جد الخلاف. ولكن التحيق وحده كفيل بمعرفة أيهما الجاني الأثيم.
وقد جر غرق هذه السفينة العظيمة على شركة سفن الكانديان سايفيك خسارة فادحة. إذ كان يبلغ طولها 165 مترًا. تحمل 14191 طنًا. جمعت إلى حسن الرواء. وفخامة الأثاث. سرعة المسير. وصلابة التركيب. وكانت تقطع المسافة بين ليفربول وبين كويبك في ستة أيام.
وقد قدرت الشركة قيمتها بنحو عشرة ملايين من الفرنكات. وكانت فوق ذلك تحمل خمسة ملايين من الجنيهات.
ولكثرة هذه المآسي منذ كارثة التيتانك عرضت على شركات السفن وغرف التجارة مئات من الاقتراحات والابتكارات وكلها تدور حول العمل على إنقاص أخطار البحار وأهواله. ولعل أحسن هذه الاختراعات. اختراع يتألف من حزام الحياة. وسترة من الخيش الذي لا ينفذ منه الماء. تعم البدن كله. ولهذه السترة أكما تنتهي بقفازتين. وفي رأسها فرجة تقفل إذا كان الجو رديئًا مربدًا. فإذا أقفلت نفذ الهواء من أنبوبة فوق الرأس صنعت بحيث لا يستطيع الماء أن ينفذ إليها.
وقد يستطيع المسافران يسبح في البحر أيامًا ويأخذ معه زاده. حتى تلتقطه إحدى السفن السيارة. ويستطيع أن يحمل من الطعام والشراب ما يكفيه أسبوعًا.
وكيفية الاشتمال في هذه السترة أن يقف الغريق في شكل دلو هو بمثابة قاع للسترة. وهذا الدلو يأخذ مقدارًا من الماء حتى يستطيع الغريق في سترته أن يحفظ توازن. للسترة كذلك مصباح متحرك. يدعو على نوره السفن إلى نجدته. ليلًا ونهارًا. ويتصل بالسترة عدة حال. ليعوم عليه رجلان أو ثلاثة رجال. إن لم يقدر لهم أن يظفروا بالسترة.
وهذه السترة من اختراع رجل ألماني يدعى جسناف هنريك وهو يعلن للملأ اختراعه وأنه سيمنع كل أهوال الغرق وأخطاره.
مقتل ولي عهد النمسا
راع العالم نبأ فاجعة كبرى. رمى بها الغدر شيخًا مرزوًا كريمًا،. جد ملوك أوروبا بأسرها