فهرس الكتاب

الصفحة 1373 من 3596

وعميدهم. فرانسوا جوزيف. إمبراطور النمسا. وملك المجر. إذ أصيب في ولي عهجه ووارثه الأرشيدوق فرانسو فرديناند. بن أخيه الأرشيدوق شارل لويس. وحفيد الملك فرديناند الثاني من والدته. وقد سلبه الموت من قبل ولي عهده الأول. الأرشيدوق رودلف. وذلك عام 1889. وكان هذا شهوانيًا يميل إلى ملذاته. ويجنح إلى مسارته امتصت الشهوات عصاة قوته حتى لم تكن تصدق الأمة النمساوية أنه سيلبث حيًا حتى يخلف والده على عرش الإمبراطورية.

والإمبراطور فرانسوا جوزيف اليوم في الحول الرابع والثمانين. ولد في اليوم الثامن عشر من شهر أغسطس. عام 1830. قضي هذا العمر الطويل في نصب ورهق. وفواجع وأشجان. جلس على عرش الإمبراطورية النمسوية. منذ اعتزله الإمبراطور فرديناند الثاني في ديسمبر عام 1848. وكذلك مضى على تبوئه أريكة العرش ست وستون سنة.

وكان قبل هذه الفاجعة مريضًا. وكانت أوربا تضرع إلى الله أن يتم عليه نعمة الشفاء. أصيب بنزلات صدرية مزمنة. وكان في مرضه أغرب المرضى حالًا. وأعجبهم أمرًا. لم يرض أن يلزم فراشه إلا أيامًا معدودات. لم يشأ أن يهجر جلساته. أو يترك إلى حين عمله. وقد كان جوابه مازحًا مبتسمًا لابنته الأرشيدوقة ماري فاليري. وكانت نصحت له أن يتخلى عن حضور جلساته.

(لئن كنت أجش الضوت أبحه. فلست بالأصم)

ولم يحدث مرضه أدنى تغيير في شهوته للطعام. ولا في تودده للناس وتلطفه. والمطلع على التقارير التي تجيء من ويانة منبئة عن النظام الذي يتبعه الشيخ المريض في تقضية ساعات نهاره. يري أن الإمبراطورة يأوى عادة إلى فراشه الساعة الثامنة من المساء وينهض منه الساعة الرابعة صبحًا. فإذا استيقظ استحم بماء فاتر. ثم تزين. وحلق لحيته. حتى إذا أقبلت الساعة الخامسة جلس إلى مكتب عمله. وفي الساعة السادسة يتناول فطوره الأول. حساء وقطعة من الشواء البارد. فمقدارًا من اللبن أو الكاكاو. وقد استبدل اللبن والكاكاو منذ مرضه بالشاي الروسي. وإذا جاءت الساعة السابعة استقبل طبيبه الخصيص به. وفي خلال ضحوة النهار يتناول لبنًا مغليًا. مع شيء من الخبز الأسود. وفي منتصف الساعة الثانية عشرة يجلس إلى طعام الغداء. وهو يتألف من الحساء واللحم والخضر. ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت