الملجأ وكنت من قبل رهينة السجن. فهل لا تزالين تودين أن تكوني صديقة لي. ألا تزالين تصرين على أن تجلسي قريبًا مني وتأخذي يدي في يدك، وانتظرت الجواب فلم تسمع جوابًا فاستطردت مترفقة، ألا فانظري الآن. لقد كنت مخطئة إذ دعوتني قاسية وكنت مصيبة إذ قلت لك أنني لرفيقة.
وهنا تمالكت جريس جأشها فقالت ببرود، أني لا أود أن أنقبض عنك أو أهينك؟
قالت مرسى متلطفة، لقد اعتدت أن احتمل فضيحة الماضي من حياتي وقذارته، لطالما سألت نفسي أعليَّ تقع جريرة سقطتي، ولطالما سألت ألم يكن لي حق على المجتمع يوم كنت طفلة أجوب الطرق، أبيع أعواد الكبريت ثم يوم كنت فتاة دؤبًا أنكب على إبرتي مهزولة من الجوع.
وهنا اهتز صوتها فوقفت عن الكلام ولكنها لم تكن أن عادت تقول، ولكن قضي الأمر. أن المجتمع يستطيع اليوم أن يجمع المال لإصلاحي. ولكنه لا يستطيع أن يردني كما كنت. واللآن أنت ترينني في هذا المكان أعمل الخير صبورًا دؤوبًا غير جازعة. ولكن ضلة لي وبعدًا. ماذا يجديني الخير وماذا يغني عني. إن في كل مكان من هذه الأرض لا يستطيع حاضري أن يمحو ما كان من ماضيَّ. لقد تلاحقت ثلاثة أعوام وأنا أصنع كل خير ومحمده ولكن لا سقيًا لخيري ولا رعيًا، في لحظة واحدة يستطيع ظل الماضي أن يغثاني أنا وكل خير سقته، إذ ذاك ينزوي عني من كان أحدب الناس علي وينقبض عن ناحيتي أعطف الأكباد وأحن الأفئدة وتمهلت قليلًا، أمن كلمة طيبة أو لفظة عطف تجئ عزاء لها وتأسيًا من شفتي رفيقتها.
كلا، فقد ظلت مس رزبري مذهولة حائرة لا تعرف ماذا تقول، وبعد جهد تمالكت نفسها فقالت إني آسفة لك، ثم لم تزد.
فقالت الممرضة، وكل إنسان يأسف لي وكل إنسان علي حدب رفيق ولكن مكاني مفقود من المجتمع لن يرد علي، لن أستطيع أن أعود كما كنت، لن أستطيع أن أعود كما كنت.
وعند ذلك انفجر حزنها بكاءً حارًا مؤيسًا ثم مضت تقول أتريدين أن أنبئك بما عناني من شقوة الحياة، أتريدين أن تسمعي قصة ماجدولين في هذا العصر.
فتارجعت جريس خطوة واحدة أدركت رفيقتها معناها فقالت لا تنزوي ولا تتراجعي لإغن