الجيش - والأختين الكبيرتين وزوجيهما وكان ليوبولد الأصغر يتفنن في الخبث لإكثار الفوضى وتعميمها وإطالة الهرج والجلبة، وكان يعرقل أعمال الجميع ويفسد مساعيهم بدعوى أنه يعاونهم على تقويض الفوضى وإبطالها، وكانت أخته أجاثا التي لم تتزوج بعد تحاول عبثًا رده إلى عقله وإقناعه بأن لا يضيع شيئًا وأن يترك الآخرين في سلام، ولكن والدتها قالت دعيه وسخافاته، وخليه وحماقاته، لأن اليوم الكثير منها أو القليل لا يعد شيئًا مذكورًا، وإني أطلب إليكم أمرًا واحدًا وهو أنه لنزاحم الأشغال عليّ اليوم أرجو أن لا أزعج بأنباء جديدة إلا إذا كانت عن أمر كبير الأهمية خطير الشأن، فإذا كسر أحد طبقًا أو نقص معلقتان أو هم أحد الخدام الأجانب بتحطيم النوافذ فإني لا أعبأ فتيلًا بأمثال هذه الحوادث، ومن أجل ذلك أطلب إليكم بكل رجاء وأتوسل بكل وسيلة أن تريحوا آذاني اليوم من سماعها وإن شاء الله متى انتهت هذه الأيام وجلبتها نعاود النظر في أمثال هذه الحوادث ونتصفح وجوهها ونوسعها تدبرًا وتفكرًا.
فقال له ولدها ليوبولد لله درّك يا والدتي. إن الشجاعة لتلمح من كلماتك وإن هذه الاحساسات حديرة بربة منزل مثلك وإنه إذا دقت إحدى الخادمات عنقها أو أن الطاهي أخذ منه السكر فحرق المطبخ، أو أن الساقي لشدة سروره أراق النبيذ الجيد كله على الأرض أو شربه، فإن أخبار هذه الحوادث التافهة سوف لا تصل مسمعك، ولكن إذا كان هناك زلزال سيهدم المنزل - مثل هذا الخبر يا والدتي العزيزة لا يمكن أن يحفظ سرًا.
فقالت والدته متى يتخلى عن هرائه وسخفه وماذا يقول أختاك عندما يجدانك في هذه الحالة من الميل إلى المرح واللعب والخبث مثلما تركاك من منذ عامين؟
فقال ليوبولد أنهما سيمتدحان ثبات أخلاقي ولا يقولان أني إنسان سريع التحول كثير التلون مثلهما أو مثل زوجيهما اللذين قد تغيرا تغيرًا كبيرًا في هذه السنين القصيرة.
ثم دخل العروس وسأل عن عروسه فأرسلت الخادمة إليها ثم قال العروس هل ذكر لك ليوبولد طلبي يا والدتي العزيزة.
فقال ليوبولد نعم قد ذكرت لها طلبك بلا شك ولكن الفوضى التي تراها حولنا لا تترك للإنسان منفسحًا ليفكر فكرة مقبولة.
ثم دخلت العروس وحيت عروسها بفرح - ثم قال العروس إن الطلب الذي أبغيه هو أنك