مطلقة، أما وجهها، كلا. كلا. إنني غير مستطيع أن أصف تلك المحاسن، لقد كانت كلها جمالًا حيًا حتى إنني لم أشعر كيف اجترأت فمسيت حتى جلست بجانبها فوق العشب - قالت: يالله، من أنت؟
قلت: أنا لست إنسانًا مذكورًا، بل وجدتني بحاجة إلى إنسان أحادثه فجئت وجلست.
قالت: ماذا أحدثك عنه؟ إنني أغسل ثوبي كما ترى.
فاستأذنها في المكث بجانبها لأرقب كيف تغسل ثوبها فأذنت لي ولا أذكر فيم جعلنا نتكلم وإنما كل ما أذكر أنني علمت منها أن لها خالًا يحرث أرضًا قريبة وقد علاني الخجل عندما سألتني عن صناعتي ولم أجد ما أجيب غير أنني لا أعرف إلا الكتب وكانت في حياتها لا ترى للرجال ولا للفتيان عملًا إلا الكدح بأيدهم لاكتساب خبزهم.
وهنا أشعل الأمير لفافة تبغ ورمى بعود الثقاب مشتعلًا على الأرض ومضى يقول:
وكنت أرى انها على حق.
وقالت الأميرة ثم ماذا
قال: ثم علقت الثوب الأزرق فوق غصن شجرة ومكثنا ننتظر أن يجف على حرارة الشمس فسألتني على اسمي فأجبته: برنس: فضحكت للاسم فرأيت ثم أسنان صغيرة بيضاء كالعاج ولا اعلم كيف قلت لها أنني أحبها واضطررت إلى زيادة الشرح ولكنها لم تفهم.
قالت الأميرة: وكيف شرحت ذلك
قال الأمير بقبلة
فراحت العروس تسأله. وعند ذلك فهمت أليس كذلك؟
قال أجل
فقالت الأميرة: وماذا كان بعد ذلك؟
فعاد البرنس يقول: وقلت لها أنني غير تاركها وأمسكت بيدها وأمسكت براحتي حتى هجمت جيوش الظلام ولا أذكر الآن الكلمات التي دارت بيننا وإنما لا أزال أذكر أنني أنبأتها أنني سأرى خالها اليوم التالي وأطلب إليه عملًا في حقله وكنت أشعر إذ ذاك بسعادة لا توصف أما العقل فقد عاد في طي تلك السعادة ونمت تلك الليلة مختبئًا في مخزن التبن