فهرس الكتاب

الصفحة 3317 من 3596

موضوع الوثب والنجاح فيه. ينبغي للواثب أن يضع غرضًا معينًا معينًا نصب عينيه ويجب أن تكون رغبته موجهة بكليتها إلى الوثب أعلى من المبارين والمتسابقين جميعًا. ويجب أن لا يدع لأية عاطفة من عواطف الشقفة سبيلًا إلى منعه من بذل قصارى جهده بل لا يجب أن لا يبرح عن باله أن المباراة في الوثب هي مباراة. . . بحق وحقيق. وإن الضعفاء، كما قال دارون، يجب أن يتلهوا، على أعينهم فلو كان كاتبًا منهم كتب هذه كلها أو بعضها لكان منه خير ولكانت منه فائدة لو قرئ على فتى يانع قبل أن يدخل في مسابقة الوثب العالي أو لو وضع هذا الكاتب واشباهه مؤلفًا في لعب الورق فأولى به أن يقول في تأليفه. . . لا بد في لعب الورق من الحذر في الوقوع في الخطر الشائع بين الإنسانيين والكماليين من اهل الدنيا والقائلين بحرية التجارة. وهو أن تسمح لمزاحمك وقرتك في المباراة بأن يكسب الرهان. بل ينبغي أن تضع كل همك في الفوز فإن أيام المذاهب الكمالية والتسامح والعواطف قد زالت ودالت ولتها. واننا نعيش في عصر العلم، وعصر العقل وإذا لم يكسب أحد القرنين السباق. فسيكسبه من غير كلام قرنه الآخر.

كان كل هذا يكون صالحًا لو عمد إليه كتاب. . . النجاح. ولكنني اعترف بأنني إذا أحببت اللعب فإنني أفضل على كل هذا كتابًا صغيرًًا يشرح لي قواعد اللعب وطرقه. وبعد القواعد والطرق لا أريد شيئًا. فإن الموضوع بقى بعد ذلك موضوع ذكاء أو موضوع غش، وعلي أنا أن ألجأ إلى الأول أو أختار الثاني.

وقد وقعت في يدي يومًا مجلة من المجلات فوجدت مثالًا غريبًا استشهد الآن به، إذ في المجلة مقال بعنوان الغريزة التي تجعل الناس أغنياء، وقد صار ذلك المقال بصورة ضخمة للورد روتشيلد، ونحن نعرف أن هناك وسائل عديدة. بين وسائل شريفة، ووسائل سافلة خادعة دنيئة، تجعل من الناس أغنياء وثراة. أما أن تكون هناك غريزة تجعل القوم أغنياء فلا نعرف فلا أعرف شيئًا عن ذلك إلا ما يسميه رجال الدين، رذيلة البخل والشح، وأنا أريد أن أختطف الشذرة الآتية من ذلك المقال الموضوع ل تفهيم الناس سبل النجاح في الحياة. . .

إن اسم فندربلت (1) وكلمة ثراء لفظتان مترادفتان لمعنى واحد وهو الثراء الذي اكتسب بفضل المشاريع والأعمال الخطيرة. ولكن ذلك الرجل العظيم إنما أنشأ أول مرة نشأة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت