فهرس الكتاب

الصفحة 3319 من 3596

العصر والنجاح رائدهم في كل عمل لهم فهم لا يخيبون قط ولا يبوؤون بالفشل.

ولكن لسوء الحظ قد خاب ميداس لأنه جاع ومات من الجوع لأن كل شيء لمسه استحال ذهبًا وكلما أمسك قطعة من البسكويت أو السندوتش انقلبت ذهبًا في يده!. . .

نعم إن قصة ميداس هذه قصة خرافية فيها شيء من الحكمة ولكن لا يصح أن نطبقها على الأغنياء مثل فندربلت لأنه خاب ولم ينجح وطق من الجوع ثم لا تنسى أنه كان له أذنا حمار. وأنه أيضًا مثل بقية الأغنياء وسائر المثرين في العالم كان يجتهد في إخفائهما وكتم حقيقتهما عن الناس ولم يكن يعرف ذلك السر إلا حلاقه الذي أنزله منزلة الصديق ولكن هذا الحلاق الجنتلمان لم يقم بأدب الصداقة فأفشى السر.

إنني أنظر باحترام وتوقير وإكبار إلى صورة اللورد روتشيلد وأقرأ باحترام وإكبار ما يكتب عن فعال المستر فندربلت. وأعرف أنني لا أستطيع أن أقلب كل شيء ألمسه ذهبًا ولكننني اعلم أيضًا أنني لم أحاول ذلك قط لأنني أفضل مواد أخرى مثل الحشيش أو النبيذ الجيد.

إنني أعلم أن هؤلاء الناس نجحوا في شيء من الأشياء وأنهم ملوك الأسواق، وكلنني مع ذلك أعرف أن هناك سرًا دقيقًا في بيوت الأغنياء يحاولون دائمًا أن يخفوه ولكنني لست حلاقهم حتى أكشف هذا السر!!

وجمالة القول دعنا نتوقع أن نعيش لنري تلك الكتب الطائشة قد علاها التراب وغبر عليها النسيان والاحتقار والاطراح، فإنها لا تعلم الناس كيف ينجحون، وإنما تعلهم كيف يروحون رقعاء أنطاعا، وهي تنشر بين الناس شعرًا شريرًا يتغنى بالدينونة والماديات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت