قول السيد لعبده فرضت عليك وأوجبت عليك وحتمت وكتبت وألزمت وأنا استحق عليه ويرونه كله عباره عن الوجوب وتحريم الترك [1] .
فأما أصل الوجوب في اللغة فهو السقوط يقال أوجب الحائط إذا سقط ووجبت الشمس [2] ، قال الله تعالى: {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا} [3] فشبهوا المفروض بالشيء الذي قد سقط فلا يمكن رفعه كما لا يمكن الخروج عن الواجب إلا بفعله.
وأصل الفرض عندهم التقدير ومنه فرض القاضي أي تقديره [4] ومنه قوله تعالى: {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} [5] ، وقوله: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} [6] أي قدر، واللزوم [7] أخذ الإنسان الشيء وإمساكه [8] إياه.
فصل [2 - في الندب] :
والندب ما تتعلق الفضيلة بفعله ولا يتعلق العقاب بتركه [9] وهو مشارك للواجب في الوصف الأول ويباين له في الوصف الثاني، وله اعتبارات يقال: ندب ومستحب ومسنون وتطوع وإرشاد ونفل وفضيلة ومرغب فيه، وأصل الندب في اللغة الدعاء إلى الشيء [10] يقال: ندبته إلى كذا.
(1) انظر: معجم مقاييس اللغة: 6/ 89 - 90، الصحاح: 1/ 231 - 232.
(2) انظر المراجع السابقة.
(3) سورة الحج، الآية: 36.
(4) انظر معجم مقاييس اللغة: 4/ 489، الصحاح: 4/ 1097.
(5) سورة البقرة، الآية: 237.
(6) سورة التحريم الآية: 2.
(7) في م: ألزم.
(8) انظر: معجم مقاييس اللغة: 5/ 245، الصحاح: 5/ 2029.
(9) انظر مختصر ابن الحاجب: 1/ 225، شرح تنقيح الفصول: 71، الأحكام - للآمدي: 1/ 119.
(10) انظر معجم مقاييس اللغة: 5/ 413.