فصل [4 - دليل اشتراط المسجد في صلاة الجمعة] :
وإنما شرطنا المسجد لأنه صلى الله عليه وسلم صلاها في المسجد [1] ، ولم يصلها إلا فيه وقد قال:"صلوا كما رأيتموني أصلي" [2] .
فصل [5 - اشتراط الجماعة في الجمعة ولا حد في عددهم معتبر] :
وإنما شرطنا الجماعة لأن الإِمام يتضمنها، وليس لعددهم حد إلا أن يكونوا جمعًا يمكنهم الثواء [3] في موضع واحد وتتقرى بهم قرية.
فصل [6 - شروط وجوب الجمعة مطلق العدد وأن يكونوا بالمصر أو القرية] :
وإنما شرطنا العدد ومنعنا إقامتها بالواحد والاثنين وشبهها، لأنه صلى الله عليه وسلم صلاها في عدد"، ولأن من شرطها المصر أو القرية لأجل الجمع."
فصل [7 - ليس للجمعة عدد معين لا تصح إلا به] :
وإنما لم نقل أن من شرطها الأربعين وأجزناها بما دون ذلك من العدد إذا كانوا بحيث وصفنا، خلافًا للشافعي [4] في قوله: إنها لا تقام بأقل من أربعين، لقوله:"الجمعة على من سمع النداء" [5] ، وقوله:"الجمعة واجبة في كل قرية وإن لم يكن فيها إلا أربعة" [6] ، وروي أن أسعد بن زرارة [7] صلاها
(1) هذه الأحاديث مأخوذة من الاستقراء وعدم ورود خلافها، وهذا أمر اتفاقي ليس له مخالف.
(2) سبق تخريج الحديث في الصفحة (215) .
(3) الثواء: قال ابن فارس: الثاء والواو والباء كلمة واحدة صحيحة تدل على الإقامة (معجم مقاييس اللغة: 1/ 393) .
(4) انظر الأم: 1/ 190، مختصر المزني ص 26، الإقناع ص 51.
(5) سبق تخريج الحديث قريبًا.
(6) أخرجه الدارقطني: 2/ 7، والحديث مع ضعف رواته منقطع أيضًا (انظر تلخيص الحبير: 2/ 57) .
(7) والحديث جاء في أسعد بن زرارة وهو: أسعد بن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم =