فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 1726

لقوله في حديث عدي [1] :"إذا رميت بالمعراض وذكرت اسم الله تعالى فخرق فكل وإن أصاب بعرضه فلا تأكل" [2] ، والمعراض: خشبة غليظة في رأسها كالزج يلقيها الفارس على الصيد، فربما أصابته الحديدة فجرحته وأسالت دمه، فهذا يجوز أكله لأنه حينئذ كالسيف والرمح، وربما أصابته الخشبة فترضه أو تشدخه فيكون حينئذ [3] ، وقيدًا كالمرمى بالبندقة والحجر، فلا يجوز أكله إلا أن يدرك ولم تنفذ مقاتله، فيذكى فإنه يؤكل، وإن بلغ إلى حيث لا ترجى له حياة لم تعمل الذكاة فيه.

فصل [4 - ما قتلته الحبالة] :

لا يؤكل ما قتلته الحبالة [4] وهي الشَرَك لأنه مقتول بغير ذكاة سهم لأن [5] الحبالة: أحبل تكون فيه مناجل توضع للصيد عند الماء، فإذا وردت علقت به فاضطرب، فربما أصابته المناجل التي فيها فلا يؤكل لأنه حينئذ مقدورة عليه [6] فذكاته بالذبح دون العقر.

فصل [5 - في منع أكل ما قتله السهم المسموم] :

لا يؤكل ما قتله السهم المسموم [7] وعللَّه مالك رحمه الله بعلتين: إحداهما أنه لا يعلم هل قتله السهم أم السم، والأخرى أن الخوف على من يأكله.

(1) عدي بن حاتم: بن عبد الله بن سعد بن الحشرج الطائي، أبو طريف، صحابي مشهور، مات سنة ثمان وستين (انظر: تقريب التهذيب ص 388، شذرات الذهب: 1/ 74) .

(2) سبق تخريج الحديث قريبًا.

(3) حينئذ: سقطت من (ق) ومن (ر) .

(4) انظر: المدونة: 1/ 422، التفريع: 1/ 397.

(5) لأن: سقطت من (ق) .

(6) في (م) : فلا يؤكل حينئذ إلا أن يقدر عليه.

(7) انظر: التفريع: 1/ 398، الرسالة ص 187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت