فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 959

وكان ملوك بني أيوب يقومون بُكل واجباتهم المعنوية تجاه منصب الخليفة، وكان ملوك بني أيوب يُجدَّدون الولاء للخُلفاء العباسيين عبر أداء قسم الولاء أو ما كان يعرف بالتحليف [1] ، ولم تنقطع الرّسل بين ملوك بني أيوب وبين ديوان الخلافة، فكان يندر أن يخلو عام من رُسُل تتردَّد برسائل وغيرها منذ أيَّام الملك العادل، فقد أرسل العادل إلى الخليفة الناصر عام 614هـ/1217م وعاد جوابها مع الشيخ صدر الدين بن حموية [2] ، وكان رسول الخليفة - في ذهابه، وإيابه في أداء مهمته يقابل الملوك الواقعين على طريقه، فعندما مّر مرّ شهاب الدين السهروردي رسول الخليفة الناصر بحلب عام 601هـ/1205م يحمل التشريفات للملك العادل استُقبل فيها استقبالًا عظيمًا، وجلس في مسجدها الجامع للوعظ، وحضر مجلسه كبار رجال حلب [3] ، ولابد أن الاستقبال نفسه كان له في حماة وحمص [4] ولم تكن سفارات الخليفة إلى بني أيوب لأمور تتعلق بالخلافة ودولتها، فقط، بل كان قسم كبير من هذه السفارات يتعلق بأمور داخل البيت الأيوبي أو يتعلق بأمور بين الأيوبييَّن وملوك آخرين فعندما كان الملك العادل يُحاصر سنجار عام 606هـ / 1210م قِدم هبة الله بن المبارك بن الضحاك رسولًا من الخليفة الناصر يطلب منه ترك حصار سنجار، ويشفع في صاحبها [5] ، فوافق العادل وانسحب، وفي الحقيقة، كانت استجابته لطلب الخليفة تغطية لانسحابه من حصار فاشل [6] ،

(1) العلاقات الدولية (1/ 307) .

(2) السلوك للمقريزي (1/ 308) .

(3) مفرج الكروب (3/ 180) .

(4) النظم الدبلوماسية ص 59 صلاح الدين المنجد.

(5) السلوك للمقريزي (1/ 289) .

(6) العلاقات الدولية (1/ 309) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت