فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 959

-واحترس من مفسدات الأعمال، لئلا يفسد عملك ويخيب سعيك، فلا تحصل على أجر العاملين، ولا راحة الباطلين، وتفوتك الدنيا والآخرة، فمن ذلك الرياء، والعمل لمحمدة الناس، فإن هذا أشرك وقد روينا عن الله عز وجل أنه قال: من عمل عملًا أشرك فيه غيري فهو للذي أشرك، وأنا منه بريء. وقد لا يحصل للمرائي ما قصده فيخيب بالكلية، فقد روينا أن رجلًا كان يرائي بعمله فإذا مّر بالناس قالوا: هذا مرائي فقد روينا أن رجلًا كان يرائي بعمله، فإذا مَّر بالناس قالوا: هذا مرائي، فقال يوما في نفسه: والله ما حصلت على شيء، فلو جعلت عملي لله، فما زاد على أن قلب نيته، فكان إذا مر بهم بعد قالوا: هذا رجل صالح، ومن ذلك العجُب فقد روي: إن المدلّ لا يجاوز عمله رأسه وروى أن الله تعالى أوحى إلى موسى عليه السلام: يا موسى قل للعاملين المعجبين بعملهم اخسروا، وقل للمذنبين التائبين النادمين أبشروا". وقال بعضهم: لأن أبيت نائمًا وأصبح نادمًا أحب إليّ من أبيت قائمًا وأصبح معجبًا [1] ."

-ولا تحقرنَّ مسلمًا، ولا تظنن أنك خير منه، فإن ذلك ربما أحبط عملك.

(1) وصايا وعظات قيلت في آخر الحياة ص 182.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت