فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 959

-ويتمثل هذا العامل بسياسة الدولة الاقتصادية المرتبطة بطبيعة النظام الإقطاعي ذي الطابع العسكري، فأصحاب الإقطاعات من قادة وأمراء جند لم يعيروا اهتمامًا كبيرًا لاستصلاح أراضيهم وجعلها أكثر مردودًا بسبب عدم استقرار هذه الإقطاعات في أيديهم [1] ، وقد ذكر المقريزي: أنه كان لأسرة بني خيار بقرة فذبحوها، وباعوها أثناء حصار دمياط عام 615هـ/1218م بثمانمائة دينار [2] ، وأن سعر رطل السكر ارتفع إلى 450دينارًا والدجاجة إلى 30دينارًا وأن الجوع انتشر بشكل كبير إلى درجة إحدى السيدات المحسنات شقت جوف جمل، وملأته بالدجاج والفواكه وخاطته، ورمته في البحر، وكتبت بذلك إلى أهل دمياط ليوزعوا ما فيه إلى المحتاجين [3] وكان الغلاء في مصر عام 633هـ/1236م شديدًا لنقص مياه النيل، فخرج العامة، وأئمة المساجد لتأدية صلاة الاستسقاء فأكل الناس الكلاب والقطط وانتشر المرض، واستمر حوالي ثلاثة أشهر، فمات خلق كثير تجاوز الحد، وقدره المقريزي بحوالي 12ألف نفس في القاهرة، عدا من مات في الريف [4] ، وقدره ابن تغري، بردي بحوالي ثلاثين ألفا [5] .

ب- السخرة: استخدم الملك الكامل الناس للعمل دون أجر لبناء الجسور العامة والسدود والعمل في الإقطاعات، والمرافق العامة التي تظهر فائدتها في السكان [6] .

ج- الرشوة: انتشرت بين بعض كبار المسؤولين، وليس أدل على ذلك من قول المقريزي: تقدم الأنباء كيرلس داود بن لقلق بطرك الإسكندرية بالرشوة، وأنه أخذ الشرطونية عام 633هـ/1235م [7] .

(1) المصدر نفسه ص 129.

(2) الخطط (1/ 399) القدس بين أطماع ص 129.

(3) القدس بين أطماع الصليبيين ص 129.

(4) السلوك (1/ 291)

(5) النجوم الزاهرة (6/ 287) القدس بين أطماع ص 129

(6) القدس بين أطماع ص 130.

(7) القدس بين أطماع الصليبيين ص 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت