فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 959

ب- ميمون النقيبة، مظفر في حروبه: كان ميمون النقيبة، سعيدًا إلى الغاية، مظفرًا في حروبه ومصافاته، تأتيه السعادة وتواتيه بما لا يكون في حسابه ولا حساب أحد من الخلق، ووقعت له من ذلك أشياء خارقة لم يتفق مثلها لغيره منها أنه قدم إلى خلاط زائرًا لأخيه الملك الأوحد، عائدًا له من مرضه، فأقام عنده إلى أن أبلّ من مرضه ودخل الحمام فأراد الأشرف أن ينصرف إلى بلاده، فقال له طبيب الملك الأوحد: أقم الليلة فإن الملك الأوحد ميت لا محالة فأقام تلك الليلة، واتفق موت الملك الأوحد، واستولى على مملكة خلاط جميعها ومن مصافاته التي نُصر فيها أنه كسر عسكر الموصل على بُوشْره وكان جمع صاحب الموصل أكثر من جمعه بكثير، وخرج سلطان الروم في جمع عظيم ومعه الملك الأفضل بن صلاح الدين مقدرًا في نفسه أنه يملك الشام والشرق جميعه ويستولى على ممالك بني أيوب، فقصده الملك الأشرف، فانكسر سلطان الروم بمقدمه عسكر الملك الأشرف وبعض الجند، وولى سلطان الروم منهزمًا لا يلوى على شيء واستعاد منه الملك الأشرف كل ما أخذ من البلاد وأعطى الملك الأشرف كل ما فتحه للملك العزيز صاحب حلب لم يأخذ منه لنفسه شيئًا ولحسن سيرته التجى إليه صاحب الموصل وصاحب حماة وصاحب حمص وذبَّ عن الجميع وحماهم [1] .

(1) مفرج الكروب (5/ 141) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت