فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 959

ج- حسن العقيدة، جميل الطوية: كان رحمه الله حسن العقيدة، جميل الطوية، يميل إلى أهل الصلاح والدين والعلم ويكره الفتن والعصبية في المذاهب [1] وكان للأشرف ميل إلى المحدثين والحنابلة، قال ابن واصل: وقعت فتنة بين الشافعية والحنابلة بسبب العقائد، قال: وتعَصَّب الشيخ عز الدين ابن عبد السلام على الحنابلة .. وجرى بسبب ذلك خطب طويل وأوجب فرط العصبية من الشيخ عز الدين أن كتب إلى الملك الأشرف أن باب السلامة - لما حضر الملك الأفضل والملك الظاهر دمشق، والملك العادل محصور بدمشق، فتحه بعض الحنابلة المحاصرين حتى أوجب ذلك هجومهم إلى البلد، وقصد عز الدين بذلك إيذاء الحنابلة وإغراء الملك الأشرف بهم، ولم يكن هذا حسنًا من عز الدين ولا أعجب الملك الأشرف بل غاظه عليه، وكتب في جواب ورقه: يا عز الدين الفتنة نائمة فلعن الله مثيرها وأما حديث باب السلامة فالأمر فيه كما قال الشاعر:

وجُرم جّره سفهاء قوم ... فحل بغير جارمه العذاب [2]

خ- صدقات دارّة، ومعروف كثير: وكانت له - رحمه الله - صدقات دارّة، ومعروف كثير جدًا، وبنى بدمشق دار الحديث النبوي، ووقف عليها وقفًا جليلًا، وذكر الدرس فيها الشيخ العلامة تقي الدين ابن الصلاح - رحمه الله - إمام وقته في مذهب الشافعي والحديث النبوي، وهدم الملك الأشرف خانًا بالعقيبة [3] يعرف بخان ابن الزنجيلي كان تباع فيه الخمور ويعلن فيه بإرتكاب الفواحش فطهره من ذلك وبنى موضعه جامعًا تقام فيه الصلوات الخمس، ويصلي فيه الجميع، وجاء في غاية الحسن وسماه جامع التوبة، ووقف عليه ووقفا جليلًا، وأمر بإقامة الجميع في جامع خارج باب الصغير يقال له مسجد الجراحي [4] .

(1) المصدر نفسه (5/ 141) .

(2) المصدر نفسه (5/ 142) .

(3) العقيبة من أحياء دمشق المعروفة اليوم.

(4) مفرج الكروب (5/ 143) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت