فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 959

لذا نرى لويس التاسع يعمل على إصلاح وتقوية بعض المدن الساحلية والقلاع الداخلية خوفًا من هجوم مفاجئ قد يشنه عليه المسلمون، فكان مما حصنه عكا وقيصرية ويافا وصيدا وفي الوقت الذي كان فيه الملك الفرنسي في صيدا يشرف بنفسه على العمليات الخاصة بتحصينها، بلغة النبأ الأليم بوفاة والدته الملكة بلانش، التي كانت تنوب عنه في تدبير المملكة وحفظها سالمة من عواصف السياسة الأوروبية في ذاك الحين وأصبحت عودة لويس إلى فرنسا ضرورة تحتمها الظروف، فقد كانت البلاد مهددة من انجلترا الطامعة فيها، كما سببت مطامع البابا انوسنت الرابع ونزاعه مع الإمبراطورية بعض القلق في فرنسا، وأخيرًا في 24 أبريل 1254م غادر لويس - بلاد الشام - بعد أن ترك فيها مجموعة قليلة من الفرسان [1] وبعد أن نجح في عقد هدنه مع دمشق لمدة سنتين وسبعة أشهر إبتداء من الحادي والعشرين من فبراير 1254م، كما عقد لويس أيضًا هدنة مع القاهرة، لمدة عشرة سنوات بداية من عام 1255م، وعقب رحيل لويس في عام 1254م تجددت إشتباكات محدودة بين الصليبيين والمسلمون ولكن الهدنة تجددت مرة أخرى لمدة عشر سنوات مع دمشق والقاهرة من جانب والصليبيون من جانب آخر [2] ،

(1) المصدر نفسه ص 280.

(2) تاريخ الحروب الصليبية ص 322 ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت