فهرس الكتاب

الصفحة 803 من 959

د- إن القتال سنة أهل الحق مع أهل الضلال والمسلمون على هذه السنة حيث وضح كل من الخزرجي والقرافي ذلك، ومن ثم فالقتال من مناقب المسلمين وحسناتهم، لا من معائبهم وسيئاتهم [1] .

هـ - إن الجهاد في الإسلام من أسباب حماية الدعوة: حيث وضح الخزرجي ذلك بأن النبيّ صلى الله عليه وسلم ظل في قومه زمنًا يدعوهم إلى عبادة الله وحده ونبذ الأصنام والأوثان فحاربه قومه وآذوه وضيقوا عليه وأصحابه، فكان الجهاد رافعًا لهذا الأذى ومكسبًا قوة وهيبة للمسلمين، وممكنًا لدعوة الحق، وبسبب عدم وجود ذلك في النصرانية فإن الدين الصحيح الذي جاء به المسيح عليه السلام ظل أهله مستضعفين بعده فترة فتلاشى وحرف وبدل، وما عليه النصارى اليوم إنما أفشاه قسطنطنين ابن هلانة بالقهر والغلبة [2] ، فكان عدم تشريع الجهاد في بداية النصرانية من أسباب ضعفها ومن ثم تحريفها وتبديلها.

و إن القتال في الإسلام لا يكون إلا بعد قيام الحجة: حيث وضح ابن المتطبب أن جهاد النبي صلى الله عليه وسلم كان بعد صبر دام أكثر من ثلاثة عشرة سنة من الدعوة باللين وإقامة الحجة، ثم كان الأمر بالقتال بعد ظهور المعجزة، وقيام الحجة، ووضوح الدلالة وما كان إشهار السيف أبدًا إلا بعد الإنذار والإعذار [3] .

(1) الأجوبة الفاخرة ص 90.

(2) النصيحة الإيمانية ص 142.

(3) الأجوبة الفاخرة ص 94 - 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت