فكان ماجد يتحين فرصة خروج الأمير منصور من المدينة ليشن الغارة ويحاول الاستيلاء على الإمارة. وضاق الأمير منصور بهذه الغارات وخرج مقتفيًا ابن أخيه فلم يظفر به، فقرر أن يضعف قوته ويقطع عنه مدد أمير ينبع قتادة بن أدريس، وفي الوقت نفسه يعاقب قتادة لمساعدته خصمه، فخرج بقواته إلى ينبع في عام 711هـ. وعلم أمير ينبع بخروجه فأعد العدة لملاقاته وعزز حصنه، ولم ينجح الأمير منصور في مباغتة قتادة بن أدريس، ووقعت بين الفريقين مناوشات محدودة وتحصن قتادة بقلعته، وأدرك الأمير منصور أنه لن يظفر بطائل من حملته، وخشي أن يستغل ماجد غيبته ويستولي على المدينة، لذلك انسحب مع رجاله عائدًا إلى المدينة (1) .
(1) انظر ابن خلدون 4/ 141. والتحف الملوكية في الدولة التركية ص126.