وفي القرن التالي تطور الصراع بين الأخوة وتحول في بعض الحالات إلى معارك دامية، ونجد حلقة منها في شخصية مقبل بن جماز، الذي لم يقنع بتولية أخيه منصور، وحاول الاستيلاء على الإمارة بالقوة ودفع حياته ثمنًا، وخلف لأبنائه ثأرًا زاد من الصراع في الأسرة الواحدة، فقد حاول ابنه ماجد أن يستولي على الإمارة بالقوة، وجمع معه عددًا من أقاربه الناقمين على منصور وأغار على المدينة عدة مرات. وكاد في عام 717هـ أن يحقق هدفه عندما اقتحم المدينة في غيبة منصور واستولى على الإمارة، فاستعان منصور بالقوة التي جاءت من مصر وقاتل خصومه، وقتل ماجد بن مقبل فكان الضحية الثانية في الأسرة الواحدة، وما لبث أن دفع الأمير منصور وابنه كبيش حياتهما ثمنًا لهذا الصراع فقتل منصور على يد أحد أقاربه الموتورين، وقتل كبيش على يد أبناء عمه مقبل، كان كبيش قد تولى الإمارة لمدة ثلاث سنوات لم يحسن فيها إعادة الوئام للأسرة، وعلى العكس من ذلك أخذ في ملاحقة أقاربه الذين وقفوا ضد أبيه لموقف بينه وبينهم.