فقد عزل جماز بن هبة عن إمارته الثالثة عام 805هـ بسعي من ثابت بن نعير ومناصريه عند السلطان المملوكي، وعزل ثابت نفسه عندما نجح أنصار جماز في تغيير قناعة السلطان واستصدروا مرسومًا منه بإعادته إلى الإمارة بعد ثلاثة شهور من عزله.
وعزل عجلان بن نعير عام 821هـ بسعي من أنصار خصمه غرير بن هيازع بالأسلوب نفسه، وعزل عجلان أيضًا من إمارته الثالثة بسعي من خشرم بن دوغان ليتولى الإمارة مكانه سنة 829هـ وعزل أميان بن مانع بسعي من سليمان بن غرير بن هيازع سنة 842هـ ليتولى الإمارة وعزل ضيغم بن خشرم سنة 850هـ بسعي من أميان بن مانع، وتوالى ضيغم وزهير بن سليمان على الإمارة بالأسلوب نفسه ما بين عامي 865 - 870هـ .. وهذا يعني أن الأسرة فقدت خلال هذه المدة تماسكها وإن تجنبت الصراع الدموي في معظم الحالات - لم يعد لديها أعراف محترمة في قضية الإمارة - وقد أدى هذا إلى ضعف شأنها وتوجه السلطان قيتباي إلى ربطها بالأسرة الحسنية في مكة والتي نجحت بعد صراعات طويلة في تحقيق قدر من الاستقرار وأصبح تعيين الأمير بيد أمير مكة - بعد استشارة الأسرة الحسينية وقضاة المدينة - وكان ذلك بداية النهاية لإمارة الأسرة الحسينية، خاصة عندما عين أمير مكة أحد رجاله لمراقبة واردات الإمارة واقتطاع نسبة منها لصالح إمارة مكة .. فضاق الأمر على أمير المدينة ودفع الأمير حسن بن زبيري إلى نهب حاصل المسجد النبوي.
ومن الظواهر القليلة في هذا الميدان أيضًا تحول بعض الأمراء بعد عزلهم إلى (معارضة مسلحة) حيث يسعى الأمير المعزول للانتقام من الأمير الذي حل محله أو إلى انتزاع الإمارة منه بالقوة وأظهر مثال لذلك جماز بن هبة عندما عزل عام 789هـ خرج إلى حصن له في ريف المدينة وجمع رجاله وأغار على المدينة عدة مرات حتى قبض عليه رجال السلطان واقتادوه إلى مصر وسجن فيها عدة سنوات.