وفي عام 785هـ حصل محمد بن عطية على مرسوم بالمشاركة في الإمارة مع جماز بن هبة وقبل جماز المشاركة على مضض ثم كاد لشريكه وأخرجه من الإمارة بعد سنتين فذهب هذا إلى السلطان شاكيًا فعزل السلطان جمازًا وولى محمد بن عطية الإمارة منفردًا ..
بعد ذلك لانعرف حالات أخرى للمشاركة، وكأن السلاطين اقتنعوا بعدم جدواها أو أن المتطلعين للإمارة لم تعد المشاطرة ترضي تطلعاتهم، خاصة بعد أن صار لأمراء مكة حق الإشراف والتدخل في التعيين وقلت مواردها ..
ومع أن المؤرخين الذين تحدثوا عن المشاركة في الإمارة لم يبينوا نوعية المشاركة، أهي تقاسم في السلطة وتوزيع للتخصصات أم أن لها أسلوبًا آخر، فإن المشاركة لم تنجح في الحالات التي ذكرها المؤرخون وانتهت بالخلاف أو بتنازل أحد الطرفين للآخر .. وكانت عنصرًا سلبيًا أسهم في إضعاف الأسرة الحسينية الحاكمة وسجل سطورًا أخرى في صفحات النزاع.