فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 375

وبصورة عامة تفاوت الوضع السياسي للإمارة بين الاستقرار والاضطراب فكانت أميل إلى الاستقرار في مئة السنة الأولى، حيث تولى الإمارة فيها خمس أمراء فقط (من 520 - 622) بينما تولاهافي المئة الثانية سبع أفراد (622 - 725) ثم يرتفع العدد إلى أربعة وعشرين، ويتكرر تولية الأمير مرتين أو ثلاث مرات فيعزل ويعاد وقد يسجن ثم يخرج من السجن إلى الإمارة. (725 - 821هـ) وفي المئة الرابعة يتغير الأمير ثلاثًا وعشرين مرة أيضًا (821 - 923هـ) وتعد المدة الزمنية للإمارة مؤشرًا على حالة الاستقرار أو الاضطراب فعندما تطول عادة تشهد المدينة استقرارًا في الأوضاع السياسية وتقل الفتن والقلاقل، حتى ليتجاوز المؤرخون ذكر المدينة في هذه الفترة .. غير أن هذا المؤشر ليس مضطردًا، فثمة حالات تجاوزت مدة الإمارة فيها عشر سنوات لكنها كانت مليئة بالاضطرابات الداخلية والخارجية كما هو الحال في إمارة قاسم بن جماز وشيحة بن هاشم بن قاسم .. أم الإمارات القصيرة في الغالب تشهد صراعات مسلحة أو دبلوماسية تنتهي بعزل الأمير وتولي منافسه .. فضلًا عن الإمارات التي كثرت الشكاوى فيها على الأمير فعزل وقبض عليه وسجن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت