فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 375

ويبدو أن هذا الصلح كان هشًا فقد نقضه جماز بعد سنتين عندما نجح إدريس بن حسن ابن قتادة أمير ينبع في استثارته ضد أبي نمي فاستجاب له وتحالف معه وخرج برجاله لقتال أبي نمي سنة 675هـ، ووقعت معركة خارج مكة انتصر فيها أبو نمي وهزم جماز وإدريس وانسحبا إلى بلديهما (1) ،وأدرك أبو نمي أن جمازًا لن يسكت عن هذه الهزيمة فسعى لمفاوضته وتجديد الصلح معه، ونجح في ذلك، ومتن الصلح بعلاقة مصاهرة بين الأميرين فتزوج جماز ابنة أبي نمي خزيمة وبنى لها قصرًا في المدينة عرف باسمها وسارت العلاقات حسنة بين الأميرين ثلاث عشرة سنة تالية.

وفي عام 687هـ اضطربت العلاقات ثانية وعاد جماز لمحاربة حميه أبي نمي لالخصومة شخصية بينهما، ولكن بسبب خصومة سياسية تتعلق بولاء كل من الأميرين لمصر واليمن، فقد خلع أبو نمي ولاء المماليك وحول الخطبة للرسوليين، فأرسل المماليك جيشًا لاستعادة ولاء مكة وطلبوا من جماز الانضمام برجاله إليه، ولم يسع جماز أن يرفض طلب السلطان، وعندما علم أبو نمي بالأمر ولم تكن له طاقة له بمواجهة الجيش القادم خرج من مكة فدخلها جيش المماليك وجماز وتسلم جماز إمارة مكة لبعض الوقت.

(1) المصدر السابق نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت