فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 375

وكانت شخصية الظاهر بيبرس تخيف أميري المدينة وقد تجنبا مقابلته عندما مر بالمدينة في طريقه إلى الحج عام 667هـ ومكث فيها ثلاثة أيام فخرجا منها (1) . وأكد السلطان المملوكي في مصر سلطته على إمارة المدينة وبعث الجباة إليها. وكانت الأموال المجبية تنفق في محاربة الصليبيين. وقد حاول جماز عدم دفع الأموال المطلوبة وعندما هدده الجابي تراجع عن موقفه وأمر بأداء الأموال المطلوبة (2) ثم غير جماز موقفه نهائيًا بعد وفاة الظاهر بيبرس وأرسل بالولاء والطاعة إلى ابنه السعيد بركة الذي تولى السلطنة من بعده (3) فأصدر السلطان مرسومًا بتعيينه في الإمارة ومنذ ذلك الوقت صار تعيين أمير المدينة وعزله بيد السلطان المملوكي، وكان هذا التعيين مرتبطًا بموافقة الأسرة الحسينية في المدينة عندما كانت الأسرة متماسكة فكانت تبعث بطلبها بتعيين فرد محدود فيها عندما يشغر منصب الإمارة فيستجيب السلطان لطلبها ويرسل المرسوم اللازم، وقد حدث هذا في إمارة كل من منصور بن جماز سنة 700هـ. وابنه كبيش سنة 725هـ والفضل بن قاسم 752هـ. ومانع بن علي 754، وعطية بن منصور 760هـ.

(1) انظر الذهب المسبوك 61.

(2) انظر السلوك 1/ 2/581.

(3) انظر التحفة اللطيفة 1/ 424.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت