فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 375

ولكن الأمر لم يستمر على هذا النحو في السنوات التالية، لأن الأسرة الحسينية من جهة فقدت تماسكها ووقع بين بعض أفرادها تنافس شديد على الإمارة وصل إلى حد الاقتتال، ومن جهة أخرى لأن السلاطين كانوا يتعجلون في إصدار مراسيم التعيين لمن يطلبها ولم تكن لديهم خبرة في أوضاع المدينة والصراعات القائمة وشخصيات طالبي الإمارة، فتسهم مراسيمهم في زيادة الاضطراب واحتدام الصراع، وقد حدث هذا عدة مرات أولها سنة 736هـ عندما استصدر ودي بن جماز مرسومًا من السلطان بمشاركة ابن أخيه طفيل بن منصور في الإمارة .. وكان طفيل مستقرًا فيها منذ سنة 728هـ، ولم يكن هناك حاجة لهذه المشاركة .. لذلك رفض طفيل المرسوم وانتهى الأمر بتنازله عن الإمارة لعمه مقابل إقطاع منحه إياه السلطان في الشام، ولم يكن طفيل راضيًا عن هذه النتيجة لكنه لم يكن يستطيع الوصول إلى نتيجة أفضل منها ولذلك عندما تغير السطان هاجم المدينة واستولى عليها بالقوة وطرد عمه فدفعت المدينة ثمن مرسوم المشاركة من استقرارها وحياة بعض أبنائها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت