فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 375

وفي إمارة مانع بن علي احتاج مانع إلى بعض المال ليجهز القوة التي تتصدى لمنافسيه على الإمارة فطلب مساعدة المجاورين والخدام فساعدوه وتكلفوا ذلك مرارًا، ثم حصل منه جورعلى المجاورين وأهل المدينة، وما لبث مانع أن عزل من الإمارة لذلك (1) . وفي حالات قليلة كان بعض الأشراف يقفون من المجاورين موقف العداء، وأغلب الظن أن الدافع لذلك هو الخلاف المذهبي، وثمة حالة واحدة يذكرها ابن فرحون وقعت عام 712هـ، عندما كان السلطان الناصر مشغولًا بقتال التتار في الشام ظهرت إشاعة بأن بعض الأشراف يخططون للفتك بالمجاورين والخدام... (وقالوا: نغتالهم ونطيب المدينة منهم، ولكنهم لم يستطيعوا أن يفعلوا شيئًا لقدوم الخبر من الشام برغبة السلطان في الحج، وبذلك قوي حال أهل السنة والجماعة بعد تلك المخافة(2) . مقابل ذلك يذكر السخاوي حالة قد تكون الوحيدة، أو تكون لها أمثلة قليلة لم تصادفنا بعد، انخرط فيها أحد المجاورين في الصراع السياسي حول الإمارة وانحاز لأحد الأطراف وسعى له عند السلطان فدفع الثمن باهظًا.. ففي ترجمة محمد ابن علي بن أحمد.. الفاوي الأصل يقول عنه (حفظ كتبًا، وكانت فيه نباهة مع فطنة وذكاء ولكنه لم يعتن بالعلم ودخل فيما لا يعنيه، وذكر بالمروءة والهمة والعصبية لمن يعرفه، بحيث كان يقوم في السعي لجماز أمير المدينة على ابن عمه ثابت، فاتفق أنه قدم المدينة على عادته، وأقام بها مدة، ثم توجه منها يريد القاهرة، فبعث إليه ثابت بجماعة فاعترضوه وقتلوه(3) .

(1) نصيحة المشاور 259

(2) السابق 69 وانظر أيضًا ص 197

(3) الضوء اللامع 8/ 156

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت