وكان للمجاورين أثر هام في الحياة الثقافية في المدينة المنورة فقد كان فيهم عدد كبير من الفقهاء والمحدثين وأصحاب القراءات والمؤرخين واللغويين والعلماء الموسوعيين الذين جمعوا في ثقافتهم بين علوم شتى، وكان هؤلاء يعقدون حلقات علمية في المسجد النبوي مدرسين ومستمعين، وكان بعضهم يقرأ للجمهور وبعضهم يقرأ على بعض رغم علو منزلتهم في العلوم التي تخصصوا بها، وفي التراجم أخبار وافرة عن مجاورة هؤلاء وقراءاتهم على شيوخهم أو زملائهم من الأمصار المختلفة.