وبشكل عام كانت فئة خدام المسجد النبوي على جانب كبير من التدين والزهد والتواضع وحسن التعامل مع الآخرين، وكانت لهم أوقاف حسنة وعطاءات تكثر في مواسم الحج والزيارة، وكان بعضهم مشهورًا بصدقاته وبره وقد أوقف كثيرون عقارات على المسجد النبوي وعلى أعمال الخير الأخرى خاصة وأن معظمهم لم يكن لهم زوجات ولا أولاد.. ونذكر أخيرًا أن شيوخ الخدام، وعدد من الخدام كانوا على جانب كبير من العلم، وكانوا في غير أوقات عملهم يجلسون إلى حلقات العلم متعلمين ومعلمين، منهم (يُمن بن عبد الله أبو الفضل(ت 675 هـ) أحد شيوخ الخدام (1) أخذ الحديث من أبي محمد بن عبد الوهاب وغيره، وحدث به فأخذه عنه آخرون) وذكر السخاوي أن عددًا من خدام الحرم جلسوا إليه وأخذوا عنه (2) .
(1) انظر ذيل مرآة الزمان 3/ 231
(2) انظر مثلًا: الضوء اللامع 10/ 173 و 3/ 322 و 8/ 157