فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 375

إنني أميل إلى أن بعض الأشراف الحسينيين، وأمراء المدينة بالذات كانوا قد اعتنقوا الإمامية قبل القرن السادس الهجري، ولكنهم لم يكونوا مغالين فيها ولم يحملوا الناس عليها. وأجد في عبارات ابن خلدون تلميحا يشجعني على ترجيح هذا الرأي، فقد ذكر في سياق حديثه عن محمد بن عبيدالله بن طاهر بن يحي الملقب بمسلم أنه (يسمى عند الشيعة حجة الله) (1) وقد جاء ابنه طاهر إلى المدينة وتولى الإمارة وخلفه على أرجح الروايات ابنه مهنا.. ومن المحتمل أن يكون طاهر قد حمل الإمامية معه وأورثها آل المهنا من بعده، رغم اختلافه مع الفاطميين.. وليس بين أيدينا ما يدعم هذا الرأي بدليل مادي صريح، غير أن (معاضدة) الأشراف لآل القيشاني في نشر دعوتهم يرجح عندنا هذا الرأي دون أن يكون ذلك حكما قاطعا.

(1) ابن خلدون 4/ 140

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت