فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 983

التقاطه، (دخلتْ في ملكِهِ قهرًا عليه) غنيًّا كان الملتقط أو فقيرًا.

ولقطة الحرم كلُقَطَةِ الحلّ [1] .

(فيتصرّف فيها بما شاء بشرط ضمانِها) لربِّها إذا جاء ووصفها.

(ويحرم تصرُّفه) أي الملتقط (فيها) أي في اللقطة بعد التعريف (حتى يَعْرِفَ وِعَاءَهَا) وهو كيسُها ونحوُه، كالخرقة التي تكون مشدودةً فيها، أو القِدْرِ أو الزّقِّ الذي يكون فيه المائع، واللُّفافةِ التي تكون فيها الثياب، (و) حتى يَعْرِفَ (وِكَاءَهَا) أي اللقطة (وهو ما يُشَدُّ به الوعاء أي الكيس أو الزقُّ ونحوُهما، هل هو سَيْرٌ أو خيط؟ وهل هو من إبريسَم أو كتّان؟(و) حتى يعرِفَ (عِفَاصَها) بكسر العين المهملة (وهو صِفَةُ الشّدّ) هل هو عقدة أو عقدتانٍ وأُنشُوطَةٌ أو غيرها، والأُنشُوطة قال في القاموس: كأنْبُوبة، عقدةٌ يسهل انحلالها كعقدة التَّكَّة، انتهى، (و) حتى (يعرف قَدْرَها) بالعدّ والوزنِ أو الكيلِ بمعيارِها الشرعي (وجِنسَها وصفتها) التي تتميّز بها من الجنس، وهي نوعُها ولونُها، والأصل في ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث زيد بن خالد:"إعرِفْ عِفَاصَها وَوِكَاءها ثم كُلْها"رواه والترمذي [2] .

(ومتى وَصَفَها) أي اللقطة (طالِبُها) أي مدعي ضَيَاعِها، بصفتها التي أُمِرَ الملتقط أن يعرفَها (يومًا من الدَّهْر) في حول التعريفِ أو بعدَهُ

(1) أي فيجوز التقاطها، وتُملَك بالتعريف. وهو مذهب أبي حنيفة ومالك. وعن أحمد رواية أخرى: لا يجوز التقاط لقطة الحرم للتملّك وإنما يجوز حفظها لصاحبها، فإن التقطها عرّفها أبدًا حتى يأتي صاحبها، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -"ولا تحلّ ساقطتها إلا لمنشدٍ". متفق عليه. ولأنه - صلى الله عليه وسلم -"نهى عن لقطة الحاج"رواه أبو داود.

(2) حديث"اعرف عفاصها ..."متفق عليه من حديث زيد بن خالد مرفوعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت