فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 409

نكاية باليهود المغتصبين، والأنجع في إدخال الرعب في قلوبهم. فقد نزعت الأمن من صفوفهم حتى في شوارعهم ووسائل نقلهم الداخلية والخارجية وأماكن تجمعاتهم العسكرية. [1]

جاء في دراسة مركز النور للأبحاث والدراسات عن العمليات العسكرية والاستشهادية التي نفذتها حركات المقاومة الفلسطينية ما يلي:"يتضح من خلال الدراسة أن العمليات الاستشهادية هي رأس الانتفاضة، وهي السلاح الأقوى الذي أوقع في العدو أكبر الخسائر البشرية والمادية والمعنوية على حد سواء، وقد تنوعت العمليات الاستشهادية بأساليب مختلفة وطرق مختلفة، كالحزام الناسف، والحقائب والسيارات المفخخة، وإطلاق النار حتى الشهادة داخل كيان العدو والتسلل إلى المستوطنات .. الخ. وقد قتل من اليهود جراء هذه العمليات الاستشهادية في مختلف الأراضي الفلسطينية ما يربو عن 80% من إجمالي قتلاهم، وهذا يبرز أهمية هذا السلاح بيد المقاومة الفلسطينية، ويعطي التفسير الواضح لمطالبة دولة العدو وحلفائها وأصدقائها بالوقف الفوري لهذا النوع من العمليات الساخنة" [2] .

وقد اعترف عدد من ساسة اليهود ومفكريهم بأهمية هذه الأعمال وشدة آثارها.

يقول الكاتب الصهيوني (آريه شبيط) :"إنه بفضل العمليات الانتحارية [هكذا يسميها] نجح الفلسطينيون في قلب الشوارع الإسرائيلية إلى موقع عسكري كبير ومرهق. وبفضل العمليات الانتحارية نجحوا في المساس بقسوة بالاقتصاد الإسرائيلي، وبفضل العمليات الانتحارية نجحوا في الحفاظ على اهتمام الأسرة الدولية بمشكلتهم، ولولا العمليات الانتحارية لكان القليل فقط من الإسرائيليين يكرسون التفكير بما يجري وراء الخط الأخضر، ولولا العمليات الانتحارية لكانت المعاناة والضائقة من نصيب الفلسطينيين فقط، ولكان قُدِّر لهم الاستسلام والخضوع بدون شروط" [3] .

(1) العمليات الاستشهادية في الميزان الفقهي ص:24

(2) عمليات المقاومة العسكرية والعمليات الاستشهادية التي نفّذتها حركات المقاومة الفلسطينية ص:190

(3) الانتفاضة والتتار الجدد ص:41 - 42، صحيفة"البيان"الإماراتية في عددها الصادر يوم الثلاثاء 24/ 7/1423هـ، ونقلاه عن صحيفة"معاريف"الإسرائيلية في عددها الصادر في 22/ 9/2002م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت