فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 409

وبعد هذا العرض المجمل لآثار الأعمال الفدائية، أبسط الكلام على هذه الآثار، من خلال الجوانب التالية:

أولًا) آثار الأعمال الفدائية على الجانب البشري:

يعد الجانب البشري من أهم آثار الأعمال القتالية، وأشدها على العدو. وهو الأثر الظاهر لقياس نجاح أي عمل قتالي يراد منه النكاية بالخصم.

ومن الشواهد العملية في فلسطين: أن نسبة القتلى من اليهود - عند قيام الانتفاضة الفلسطينية - كانت 1 إلى 50 من القتلى الفلسطينيين، ومع استمرار الانتفاضة والأعمال الفدائية ارتفع معدل عدد القتلى من المستوطنين من 3 قتلى إلى 17 قتيلًا شهريًا، حتى بلغ القتلى من اليهود في شهر واحد (إبريل 2002م) أكثر من 140 قتيلًا، وهو ما يعادل خسائر العشرة الشهور الأولى من الانتفاضة كاملة. وفي شهر رمضان المبارك تقارب عدد القتلى من اليهود مع عدد القتلى الفلسطينيين، أي إن النسبة التي كانت 1 إلى 50 عند بداية الانتفاضة مرشحة الآن لأن تصبح 1إلى 1 تقريبًا. [1]

وقد أجرى مركز النور دراسة حول قتلى اليهود في ثلاث فترات زمنية، وهي:

الأولى) الفترة الواقعة ما بين (1978م - 1993م) ، وهي فترة 15 سنة ما قبل أوسلو. [2]

الثانية) الفترة الواقعة ما بين (1993م - 9/ 2000م) ، وهي فترة ما بعد أوسلو.

الثالثة) الفترة التي تخللتها انتفاضة الأقصى ما بين (9/ 2000م - 9/ 2002م) .

كما في الجدول رقم (3) التالي:

(1) الانتفاضة والتتار الجدد ص:39 - 40

(2) المراد بـ (أوسلو) - كما هو معروف - اتفاقية السلام التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية عام 1993م في مدينة"أوسلو"بهدف إنهاء المواجهة والنزاع في ظل تعايش سلمي، والاعتراف بحق اليهود في العيش على أرض فلسطين، وإعطاء الفلسطينيين سلطة حكومة ذاتية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت