فهرس الكتاب
فيها، فلم أزل نائمًا حتى أصبحت فلما أصبحت قال: قم يا نومان" [1] ."
فقد هم حذيفة - أن ينتهز الفرصة التي قل أن تسنَح لمثله ويقتل أبا سفيان - زعيم الكفار حينئذ، لكنه ترك ذلك بسبب نهي النبي - عن مثل هذه الأعمال.
وبالنظر في النقول المتقدمة، يظهر لي أن صورة اقتحام صفوف العدو لا تخلو من حالتين:
الأولى) أن تكون في غير حال المصافة والالتحام: فلا يجوز الإقدام عليها قبل استئذان الأمير، إلا مع عدم وجود الأمير أو تعذر استئذانه.
الثانية) أن تكون في حال المصافة والالتحام: فيجوز الإقدام عليها دون إذن الأمير اعتبارًا بوجود دلالة الإذن، ما لم يصدر من الأمير نهي سابق عنها. والله أعلم.
هذا، وخلاصة ما سبق ذكره في شروط جواز الاقتحام المظنون فيه الهلاك أن يشترط لجواز القيام به ما يلي:
1 -الإخلاص لله تعالى.
2 -وجود النكاية بالعدو، سواء كانت النكاية مباشرة، أو غير مباشرة.
3 -أن لا يترتب على هذا العمل مفسدة أكبر من مصلحته.
4 -إذا كان العمل في غير حال المصافة والالتحام فيشترط للقيام به إذن الأمير، وأما إن كان في حال المصافة والالتحام فلا يشترط له إذن ما لم يصدر من الأمير نهي سابق.
(1) تقدم تخريجه ص: 131 من هذا البحث.