والمالكية وهو القول الراجح عند الشافعية والقول المرجوح عند الحنابلة. [1]
قال ابن العربي:"من وقى مسلمًًا بنفسه فليس له جزاء إلا الجنة" [2] .
وفي نهاية المحتاج:"ولو وجد مضطر طعام غائب ولم يجد سواه أكل ... فإن آثر في هذه الحالة - وهو ممن يصبر على الإضاقة - على نفسه مضطرًا مسلمًا معصومًا جاز بل نُدِب" [3] .
وقال النووي:"والإيثار في حظوظ النفوس من عادة الصالحين" [4] .
وقال الزركشي [5] :"والإيثار ضربان: الأول: أن يكون فيما للنفس فيه حظ، فهو مطلوب كالمضطر يؤثر بطعامه غيره إذا كان ذلك الغير مسلمًا لقوله تعالى: - وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ - [6] " [7] .
وقال ابن القيم:"وعلى هذا فإذا اشتد العطش بجماعة وعاينوا التلف ومع بعضهم ماء فآثر على نفسه واستسلم للموت كان ذلك جائزًا ولم يُقَلْ أنه قاتلٌ لنفسه، ولا أنه فعل محرمًا" [8] .
(1) الأشباه والنظائر لابن نجيم مع شرحه غمز عيون البصائر 1/ 359، أحكام القرآن لابن العربي 2/ 396، الموافقات 2/ 369، الأشباه والنظائر للسيوطي /116، المنثور في القواعد 1/ 210، الفتاوى الفقهية الكبرى لابن حجر الهيتمي 1/ 71 - 72، زاد المعاد 3/ 505
(2) أحكام القرآن لابن العربي 2/ 396
(3) نهاية المحتاج 8/ 161
(4) المجموع 2/ 281 - 282
(5) الزركشي: أبو عبد الله بدر الدين محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي، عالم بفقه الشافعية والأصول، تركي الأصل مصري المولد والوفاة، من مصنفاته: المنثور في القواعد الفقهية، والبحر المحيط في الأصول وغيرها ت:794.
ينظر: طبقات الشافعية 3/ 167، شذرات الذهب 6/ 335، الأعلام 6/ 60
(6) [الحشر: 9]
(7) المنثور في القواعد 1/ 210، والآية في سورة [الحشر: 9]
(8) زاد المعاد 3/ 505