2 -أن حرمة دم المسلم أعظم من أن تنتهك لمثل هذه الحجة غير المسلمة، ولا يلزم أن يتعطل الجهاد بسبب تترس الكفار بالمسلمين، لأن طرق الجهاد كثيرة، ويمكن أن نغيّر مكان أو زمان الهجوم ويحصل المقصود. [1]
وأما مع الضرورة التي تفضي إلى تعطيل الجهاد وعدم إقامة الفرض، فلا ننازع في جواز رمي الترس، وإنما النزاع في رميه إذا كان للمسلمين مندوحة، ولا ضرورة للرمي مع إمكان القدرة عليهم بغيره. [2]
وأما الاستدلال بأن رمي الترس دفع للضرر العام بإثبات الضرر الخاص، فغير مسلم لأن هذا إنما يقال عند العلم بانهزام المسلمين وتضررهم العام لو لم يُرْمَ الترس. [3]
2)القياس على جواز رمي الكفار إذا تترسوا بنسائهم وأطفالهم ومن لا يجوز قتله منهم فإنه يجوز إجماعًا مع العلم بوجود من لا يجوز قتله فيهم واحتمال قتله وهو الجامع [4] . [5]
ويناقش هذا الاستدلال بأنه قياس مع الفارق، لأن حرمة المسلم معصوم الدم أعظم من حرمة من لا يجوز قتله من الكفار.
3)من المعقول: أن كل قتال مع الكفار هو دفع للضرر العام بالذب عن بيضة الإسلام أي مجتمعهم، وإن لم يحصل فيه الظفر تضرر المسلمون كلهم. [6]
ويناقش هذا الاستدلال بأن قتل المسلم في غالب الظن أشد من ترك الرمي، وإنما يكون الضرر العام مقدمًا على هذا إذا كان فيه هزيمتهم أو تضررهم. [7]
(1) هل انتحرت حواء أم استشهدت؟ ص:27
(2) شرح منتهى الإرادات 1/ 624
(3) فتح القدير 5/ 449
(4) تنظر المسألة بتمامها في موضعها ص: 313 من هذا البحث
(5) فتح القدير 5/ 449
(6) المصدر السابق
(7) المصدر السابق