فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 409

القول الثاني: جواز رميهم عند الضرورة. وهو قول الجمهور، مالك وهوالمذهب عند أصحابه [1] ، وإليه ذهب الشافعية [2] ، والحنابلة [3] ، والحسن بن زياد [4] من الحنفية [5] ، والليث [6] والأوزاعي [7] .

ومن أدلة هذا القول:

1)قوله تعالى: - وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ [8] بِغَيْرِعِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا - [9] .

(1) الموطأ 1/ 513، شرح الخرشي 3/ 114، أحكام القرآن لابن العربي 4/ 116

(2) الأم 7/ 369، تحفة المحتاج 6/ 31

(3) كشاف القناع 3/ 51، الإنصاف 4/ 129، الفروع 6/ 211

(4) الحسن بن زياد: أبو علي الأنصاري مولاهم الكوفي اللؤلؤي، العلامة فقيه العراق صاحب أبي حنيفة، نزل بغداد وتصدر للفقه، وكان أحد الأذكياء البارعين في الرأي، ولي القضاء بعد حفص بن غياث ثم عزل نفسه، وقد تكلم الأئمة في روايته الحديث وضعفوه على جلالة قدره في الفقه، ت:204هـ.

ينظر: الكامل في ضعفاء الرجال 2/ 318، لسان الميزان 2/ 208، سير أعلام النبلاء 9/ 543

(5) فتح القدير 5/ 447

(6) الليث بن سعد: أبو الحارث الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي مولاهم الأصبهاني الأصل المصري، الحافظ شيخ الديار المصرية وعالمها ورئيسها، حتى إن نائب مصر وقاضيها كانا تحت أوامره، وإذا رابه من أحد منهم أمر كاتب فيه الخليفة فيعزله، وقال فيه الشافعي: هو أفقه من مالك إلا أن أصحابه لم يقوموا به، ت:175هـ. ينظر: تهذيب الكمال 24/ 255، تذكرة الحفاظ 1/ 224، سير أعلام النبلاء 8/ 136

(7) المغني 9/ 231

(8) (مَعَرَّة) : العَرُّ والعُرُّ الجرب الذي يعُرُّ البدن أي يعترضه، ومنه قيل للمضرّة معرَّة تشبيهًا بالعُرّ الذي هو الجرب. اهـ المفردات في غريب القرآن ص:328

وفي لسان العرب مادة (عرر) 4/ 556 - 558:"والمعرة: الشدة، وقيل: الشدة في الحرب ... الإثم ... الجناية ... الغرم ... الأذى ... الأمر القبيح المكروه والأذى"اهـ

وفي مختار الصحاح (مادة عرر) 1/ 178:"المعرة: الإثم"اهـ

(9) [الفتح: 25]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت