فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 409

3 -أن يفضي الكف عنهم إلى الإحاطة بالمسلمين [1] ، أو كثرة النكاية بهم [2] .

4 -أن يؤدي الكف عنهم إلى قتل جمع من المسلمين [3] ، أو أكثر المسلمين [4] .

5 -أن يستبيح العدو أرض المسلمين ويدخل ديارهم، وهو ما يعرف بجهاد الدفع. [5]

وبناءً على هذا الترجيح في مسألة التترس -وهو الجواز عند الضرورة-، وعودًا على أصل المسألة وهو حكم تفجير النفس بقصد النكاية بالعدو يكون حكم هذه الصورة من الأعمال الفدائية الجواز عند الضرورة بضوابطها وشروطها المذكورة آنفًا، وإلا فيحرم.

وقد يناقش هذا الحكم بأن تخريج الأعمال الفدائية على مسألة التترس فيه نظر، لوجود الفارق بين الصورتين، وذلك من وجهين:

الوجه الأول: أن المجاهد في مسألة التترس يقتل نفس غيره من المسلمين لإعزاز الدين والنكاية بالكفار، أما في هذه الصورة فإن المجاهد يقتل نفسه هو بطوعه واختياره.

الوجه الثاني: أن قتل المسلم غيره من المسلمين لمصلحة الدين لم ترد النصوص بجوازه بحال، وإنما أبيح فعله من باب ضرورة تغليب المصلحة العامة على الخاصة، أما بذل النفس في سبيل الله فهو مما حثت عليه النصوص، وأثنت على فاعله إذا كانت نيته خالصة لإعلاء كلمة الله. [6]

ويجاب عنه: بأن هذا الفارق في الواقع غير مؤثر من الوجهين.

أما الوجه الأول فيجاب عنه بأنه وإن وجد الاختيار في الصورة الثانية، فإن مؤدى كلتا

(1) الأحكام السلطانية للماوردي ص:51

(2) أسنى المطالب 4/ 191

(3) شرح الخرشي 3/ 113

(4) حاشية الصاوي على الشرح الصغير 2/ 177

(5) هل انتحرت حواء أم استشهدت؟ ص:26

(6) المصدر السابق ص:25

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت