الجزية وأن يعرض على المستجير منهم الإسلام والقرآن، فإن دخل فيه فذاك وإن أحب اللحاق بمأمنه ألحق به ولم يعرض له قبل وصوله إليه، فإذا وصل مأمنه عاد حربيًا كما كان" [1] ."
وبعد هذا العرض المجمل، وباستقراء ما ذكره الفقهاء يتبين أن الكفار أربعة أنواع: الذميون، والمعاهدون، والمستأمنون، والحربيون.
وفيما يأتي أذكر نبذة موجزة عن كل نوع من هذه الأنواع:
1)الذميون:
جمع ذمي، والذمي نسبة إلى الذمة، ولها في اللغة عدة معان منها: العقد، والأمان، والكفالة. [2]
أما في الاصطلاح، فقد اختلفت عبارات الفقهاء في تعريف عقد الذمة.
فهو عند الأحناف: عقد على انتهاء القتال مع الكفار، مع التزامهم أحكام الإسلام فيما يرجع إلى المعاملات، والرضا منهم بالمقام في دار الإسلام. [3]
وعند المالكية:"التزام تقريرهم في دارنا وحمايتهم والذب عنهم بشرط بذل الجزية" [4] .
وعند الشافعية:"التزام تقرير غير المسلمين في ديارنا وحمايتهم والذب عنهم، ببذل الجزية والاستسلام من جهتهم" [5] .
وعند الحنابلة:"إقرار بعض الكفار على كفره بشرط بذل الجزية، والتزام أحكام الملة" [6] .
(1) أحكام أهل الذمة 2/ 873 - 874
(2) ينظر مادة (ذمم) في: لسان العرب 12/ 221، القاموس المحيط 1/ 1434، مختار الصحاح 1/ 94
(3) شرح السير الكبير 1/ 191
(4) حاشية الدسوقي 2/ 200 - 201
(5) الوجيز 2/ 197
(6) كشاف القناع 3/ 116