4)الحربيون:.
جمع حربي نسبة إلى دار الحرب، ودار الحرب هي أرض الكفار التي ليس بين أهلها وبين المسلمين عهد. [2]
ولا يشترط في كون أهل دار الحرب حربيين أن يكون هناك حرب قائمة فعلًا بين المسلمين وبين أهل تلك الدار، بل إنه متى ما انتفت موانع القتال من عهد أو ذمة أو أمان فإن الكافر لا يخرج عن كونه حربيًا مباح الدم.
وعلى هذا فالمراد بالحربيين كل كافر سوى من تقدم ذكره من محقوني الدماء، أي:
(كل كافر لم يدخل في عقد الذمة، ولا يتمتع بأمان المسلمين ولا عهدهم) . [3]
والأصل في أهل دار الحرب أنهم حربيون مباحو الدم، يجوز قتالهم متى ما بلغتهم دعوة الإسلام فامتنعوا عنها. [4]
ويدل على ذلك ما في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - قال:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله" [5] .
(1) أصول العلاقات الدولية في فقه الإمام محمد بن الحسن الشيباني 1/ 586
(2) قضايا فقهية في العلاقات الدولية ص:215
(3) ينظر: العناية شرح الهداية 5/ 441، الكافي في فقه أهل المدينة 1/ 207 - 208، الأم 4/ 176، مجموع فتاوى ابن تيمية 28/ 502 - 503
(4) الفتاوى الهندية 2/ 193، الأحكام السلطانية للماوردي ص:47
(5) رواه البخاري في كتاب الإيمان برقم (25) ، ومسلم في كتاب الإيمان برقم (22)