فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 409

لأنهم في العادة لا يقاتلون، فإذا قاتلوا جاز قتلهم. [1]

الدليل الأول: المعقول، وبيانه: أنه إذا كان يجوز قتل كل من له بنية صالحة للمحاربة إذا تأتّى القتال منه، فلأن يباح قتل من وجد منه حقيقة القتال من باب أولى، لأنه باشر السبب الذي به وجب قتاله. [2]

ومما يستأنس به في هذا المقام في قتل المدنيين إذا اشتركوا في الحرب ما أورده أهل السير في قصة استشهاد خلاد بن سويد [3] - يوم قريظة. فقد ذكر الواقدي [4] أن خلاد بن سويد بن ثعلبة الخزرجي دلّت عليه امرأة من بني قريظة رحىً فشدخت رأسه، فقال رسول الله:"له أجر شهيدين"، وقتلها رسول الله - به. [5]

ب- أن يكون له رأي أو مشورة في الحرب.

ومن أدلة جواز قتل المدنيين الحربيين في هذه الصورة ما يلي:

(1) المغني 9/ 249

(2) شرح السير الكبير 4/ 1415 - 1416

(3) خلاد بن سويد (صحابي) : خلاد بن سويد بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي، شهد بدرًا، واستشهد يوم قريظة، طرحت عليه امرأة منهم رحى فشدخته. ينظر: الطبقات الكبرى 3/ 530، الاستيعاب في معرفة الأصحاب 2/ 451، الإصابة في تمييز الصحابة 2/ 340

(4) الواقدي: أبو عبد الله محمد بن عمر بن واقد الواسطي مولاهم المدني، الحافظ البحر، ولي قضاء بغداد وكان له رئاسة وجلالة وصورة عظيمة، وهو من أوعية العلم ورأس في المغازي والسير، على ضعفه وعدم اتقانه الحديث، فقد كذبه أحمد، وتركه ابن المبارك وغيره، وقال النسائي وابن معين: ليس بثقة، ت: 207هـ. ينظر: تذكرة الحفاظ1/ 348، سير أعلام النبلاء 9/ 454، طبقات الحفاظ 1/ 149

(5) السنن الكبرى للبيهقي 9/ 82، الطبقات الكبرى 3/ 530، الاستيعاب في معرفة الأصحاب 2/ 451، الإصابة في تمييز الصحابة 2/ 340

قال البيهقي في السنن الكبرى 9/ 82:"وهذا من قول ابن إسحاق والواقدي، منقطع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت