فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 409

على رأي الشعب.

السبب الثاني: السماح باستخدام أسلحة التدمير كالقنابل والصواريخ، والتي تطلق من الجو على الأهداف العسكرية، لكن تدميرها كثيرًا ما يتعدى إلى المدنيين.

السبب الثالث: تطور مفهوم الحرب، وهو ما يعرف بالحرب الكلية أو الشاملة، لتشمل الحرب الاقتصادية التي تمس الدولة المحارَبة في جميع أفرادها من مقاتلين ومدنيين.

السبب الرابع: أن بعض الحروب قد تتخذ صفة العالمية، فتشترك فيها جميع الأمم، مما يوسع دائرة تأثيرها، ويخرجها عن قوانين الحرب التقليدية.

وبتأمل الأعمال الفدائية التي تشهدها الساحة الإسلامية اليوم، نجد أن وقوع الضحايا من المدنيين الحربيين يقع في الغالب ضمن ثلاث حالات: المشاركة في القتال، والإغارة إذا لم يمكن التمييز، والمعاملة بالمثل، وبيان هذه الحالات الثلاث ما يلي:

أولًا) حالة المشاركة في القوات العسكرية:

ذكرت فيما سبق أن المدني متى ما باشر القتال بفعله، أو شارك برأيه، أو حرض المقاتلين وشجعهم؛ فإنه يجوز قصده بالقتل.

ومن الأمثلة على ذلك، مشاركة المرأة في جيش دولة اليهود.

فإن دولة اليهود هي الدولة الوحيدة في العالم التي تفرض على النساء تدريبًا عسكريًا أو خدمة إلزامية، حيث يجب على الفتاة ببلوغها سن الثامنة عشرة أن تخدم في الجيش شهرًا كل عام، وتتدرب على السلاح كالرجال، كما أن نسبة النساء المجندات في الجيش النظامي نسبة كبيرة تقارب نسبة الرجال. [1]

أما بقية النساء فإنهن معدودات ضمن الجيش الاحتياطي كالرجال، حتى قال بعض قادة اليهود:"نحن جيش لنا دولة، ولسنا دولة لها جيش". يعني أنهم كلهم عسكريون وجنود مقاتلون

(1) العمليات الاستشهادية في الميزان الفقهي ص:137 - 138

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت