ثالثًا) حالة المعاملة بالمثل:
من المشاهَد المتواتر أن العدو لا يتورع عن قتل المدنيين من المسلمين، وبناءً على هذا فإنه يجوز معاملته بالمثل واستهداف المدنيين منهم، من باب معاملة المعتدي بنظير فعله، لردعه وإيلامه وشق وحدته الداخلية.
ومن الأمثلة المشاهدة على ذلك: ما تقوم به سلطات الاحتلال اليهودي من قتل المدنيين من النساء والأطفال قتلًا مقصودًا بتوجيه الرصاص إلى رؤوسهم أو مَقاتِلهم، والاستهداف المباشر للأماكن المدنية، كما وقع في مدينة (قانا) اللبنانية في 18 إبريل 1996م عندما لجأ المئات من المدنيين إلى مبنى الأمم المتحدة حتى لا يتعرضوا للقتل، فقامت سلطات الاحتلال بقصف المبنى وقتل ما يزيد على المائة، من بينهم الشيوخ والنساء والأطفال. [1]
وعلى هذا، فإنه متى ما التزم العدو بعدم قتل المدنيين من المسلمين فإنه لا يجوز لنا قصد المدنيين منهم بالقتل، أما إذا لم يلتزم العدو بذلك فإنه يجوز لنا استهداف المدنيين منهم من باب المعاملة بالمثل.
هذا، وقد أفتى عدد من العلماء المعاصرين بجواز قتل المدنيين من الكفار، في فلسطين والشيشان وغيرها، من باب المعاملة بالمثل.
فعندما قامت بعض قوات المجاهدين الشيشانيين باحتجاز عدد من المدنيين في مسرح بموسكو أفتى عدد من الفقهاء وأساتذة الشريعة (وهم: الشيخ فيصل مولوي نائب رئيس المجلس الأوربي للبحوث والإفتاء، و د. عرفات الميناوي أستاذ الشريعة الإسلامية بفلسطين، و د. يونس الأسطل أستاذ الشريعة بفلسطين) بجواز هذا الفعل معاملةً بالمثل. [2]
وفي فلسطين أفتت (رابطة علماء فلسطين) بجواز الأعمال الاستشهادية الفلسطينية التي يقتل فيها مدنيون من اليهود، من باب المعاملة بالمثل. [3]
(1) شبهات حول العمليات الاستشهادية ص: 27
(2) موقع (إسلام أون لاين www. islamonline.net) تاريخ الفتوى 6/ 1/2002م
(3) شبهات حول العمليات الاستشهادية ص: 36