فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 409

1 -أن الله تبارك وتعالى حرم قتالهم قبل بعث الرسول عليه الصلاة والسلام وبلوغ دعوته إياهم فضلًا منه ومنة، وقطعًا لمعذرتهم بالكلية.

2 -أن القتال لم يفرض لعينه بل للدعوة إلى الإسلام، والدعوة دعوتان: دعوة بالبنان وهي القتال، ودعوة بالبيان وهو اللسان، والثانية أهون من الأولى ; لأن في القتال مخاطرة الروح والنفس والمال، وليس في دعوة التبليغ شيء من ذلك، فإذا احتمل حصول المقصود بأهون الدعوتين لزم الافتتاح بها دون الأخرى.

الترجيح

يظهر مما تقدم عرضه من الأدلة والمناقشة رجحان قول الجمهور القائل بوجوب دعوة الكفار إلى الإسلام قبل قتالهم إذا لم تكن بلغتهم الدعوة، واستحباب دعوتهم إذا كانت قد بلغتهم، وذلك لقوة أدلتهم وصراحتها، ولأنه القول الذي تجتمع به الأدلة الواردة في هذه المسألة، والله أعلم.

وبناء على القول الراجح فإنه يجوز تنفيذ الأعمال الفدائية ضد كل كافر حربي بلغته دعوة الإسلام، ولا يجوز تنفيذها ضد من لم تبلغه دعوة الإسلام، والله أعلم.

وبهذا أكون قد أنهيت الكلام حول أحكام الأعمال الفدائية باعتبار من يجوز تنفيذها ضده من أنواع الكفار، فأنتقل إلى الفصل التالي حول أحكام هذه الأعمال باعتبار محل تنفيذها، وبالله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت