فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 409

الدليل الأول: قوله تعالى: - وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا - [1] .

وجه الاستدلال: دلت الآية على أنه لا يُعَذَّب على مخالفة الشريعة إلا بقيام حجة السمع من جهة الرسول، وهذا يدل على أن من لم يسمع من أهل الحرب بالشريعة فإنه لا يقاتل إلا بعد قيام حجة السمع عليه. [2]

الدليل الثاني: عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - أغار على بني المصطلق وهم غارّون وأنعامهم تسقى على الماء فقتل مقاتلتهم وسبى ذراريهم وأصاب يومئذ جويرية" [3] ."

وجه الاستدلال: دل الحديث على عدم وجوب الدعوة قبل القتال، لأن الغارة المفاجئة لا تكون مع دعوة. [4]

الدليل الثالث: عن سلمة بن الأكوع - قال:"أمَّر رسول الله - علينا أبا بكر - فغزونا ناسًا من المشركين فبيتناهم نقتلهم، وكان شعارنا تلك الليلة أَمِتْ أَمِتْ، قال سلمة: فقتلت بيدي تلك الليلة سبعة أهل أبيات من المشركين" [5] .

وجه الاستدلال: دل الحديث على جواز تبييت الكفار دون دعوتهم، لأن معنى التبييت هو كبْسهم وقتلهم على غفلة. [6]

الدليل الرابع: المعقول، وبيانه من وجهين: [7]

(1) [الإسراء: 15]

(2) أحكام القرآن للجصاص 3/ 287 - 288

(3) رواه البخاري في كتاب العتق برقم (2541) واللفظ له، ومسلم في كتاب الجهاد والسير برقم (1730)

(4) فتح القدير 5/ 445

(5) رواه أحمد 4/ 46، وأبو داود في كتاب الجهاد برقم (2638) ، وابن ماجه في كتاب الجهاد برقم (2840) ، وابن حبان 11/ 53، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود 2/ 133

(6) فتح القدير 5/ 452

(7) بدائع الصنائع 7/ 100

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت