فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 409

في قوله تعالى: - وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا - [1] .

فمن هذه الآيات ندرك أن دار الحرب هي الدار التي يسيطر عليها الشرك والظلم فتحارب المؤمنين في عقيدتهم، وتصدهم عن دينهم، وتخرجهم من ديارهم بغير حق، ولا ترضى بظهور خصلة من خصال الإسلام فيها، ناهيك عن ظهور أحكامه، فكانت المساجد والمعابد فيها تتعرض للهدم والتخريب.

أما دار الإسلام فقد جاء وصفها ووصف أحوال أهلها في عدة آيات، منها قول الله تعالى: - الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ - [2] .

وهكذا حال أهل دار الإسلام كما حكى الله سبحانه وتعالى عن الأنصار الذين هم من مؤسسي الدولة الإسلامية الأولى وذلك في قوله تعالى: - وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ - [3] ، وقوله تعالى: - وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ - [4] .

فمن خلال معاني الآيات السابقة نفهم أن أهم الأوصاف لدار الإسلام ما يلي:

(1) [سورة النساء: 41]

(2) [الحج: 41]

(3) [الحشر: 9]

(4) [سورة النور: 55]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت