بعض أحوالها السلطة الحاكمة وأجهزتها ومرافقها.
ولما كانت هذه الفئات - في الغالب - تقوم بتنفيذ هذه الأعمال باسم الجهاد، فقد اتخذت من الاستشهاد شعارًا لهذه الأعمال، فوصفتها في كتبها وبياناتها ووصايا منفّذيها المقروءة والمرئية بأنها أعمال استشهادية مشروعة.
الوصف الشرعي للفئات الخارجة عن سلطة ولي الأمر:
لأهل العلم تفصيل في الفئات الخارجة على سلطة ولي الأمر والأحكام المتعلقة بكل فئة.
قال ابن تيمية:"وأما جمهور أهل العلم فيفرقون بين الخوارج المارقين، وبين أهل الجمل وصفين، وغير أهل الجمل وصفين ممن يعد من البغاة المتأولين. وهذا هو المعروف عن الصحابة , وعليه عامة أهل الحديث , والفقهاء , والمتكلمين وعليه نصوص أكثر الأئمة وأتباعهم من أصحاب مالك وأحمد والشافعي وغيرهم. وذلك أنه قد ثبت في الصحيح عن النبي - أنه قال:"تمرق مارقة على حين فرقة من المسلمين تقتلهم أولى الطائفتين بالحق" [1] . وهذا الحديث يتضمن ذكر الطوائف الثلاثة, ويبين أن المارقين نوع ثالث ليسوا من جنس أولئك، فإن طائفة علي أولى بالحق من طائفة معاوية ... الخ كلامه" [2]
وعلى هذا فالفئات الخارجة عن سلطة ولي الأمر ثلاث، وهي:
1)قطاع الطريق (المحاربون) : وهم قوم مفسدون في الأرض يأخذون أموال الناس ويقتلونهم ويخيفون الطريق، امتنعوا عن طاعة الإمام, وخرجوا عن قبضته بغير تأويل. [3]
2)البغاة: وهم قوم فيهم منعة وشوكة، يخرجون على الإمام, فيمتنعون عن طاعته أويرومون خلعه، لتأويل سائغ. [4]
وقد وقع الخلاف في النفر اليسير الذين لا منعة لهم كالواحد والاثنين والعشرة ونحوهم, ويكون لهم
(1) رواه مسلم في كتاب الزكاة برقم (1065) من حديث أبي سعيد الخدري
(2) مجموع فتاوى ابن تيمية 35/ 54 - 55
(3) فتح القدير 6/ 99، مواهب الجليل 6/ 314، مغني المحتاج 5/ 401، المغني 9/ 3
(4) حاشية ابن عابدين 4/ 261، مواهب الجليل 6،278، مغني المحتاج 5/ 399، المغني 9/ 5