التي لا يقوم بها غيرهم -يعني الجهاد- فلما كان زمن عمر بن الخطاب - وفتحت البلاد، وكثر المسلمون، واستغنوا عن اليهود؛ فأجلوهم وكان النبي - قد قال:"نقركم بها على ذلك ما شئنا" [1] . وفي رواية:"ما أقركم الله" [2] . وأمر بإجلائهم عند موته - فقال:"أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب" [3] . ولهذا ذهب طائفة من العلماء كمحمد بن جرير الطبري إلى أن الكفار لا يقرون في بلاد المسلمين -الجزيرة- بالجزية، إلا إذا كان المسلمون محتاجين إليهم" [4] ."
فتُحمل إذًا دلالة حديث إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب على المنع من استيطان المشركين لجزيرة العرب، لا إقامتهم فيها للعمل المؤقت، أو التجارة كما هو شأن الكفار الوافدين. [5]
الدليل الثاني: من المعقول، ومفاده:
ما الذي يجعل التفجيرات في الجزيرة عملًا إرهابيًا، وفي غيرها من بلاد المسلمين جهادًا وأعمالًا استشهادية؟ لماذا يكون قتل المدنيين المسلمين (تبعًا) في غير بلاد الجزيرة من الجهاد!! وتفجير المباني في غير الجزيرة من الجهاد!! أليست كلها بلادًا إسلامية؟. [6]
ثم إن الأمريكيين محاربون، خانوا العهد وحاربوا المسلمين في كل مكان، سواء بالمباشرة كما فعلوا في أفغانستان والعراق، أو بالمساعدة كما في الشيشان وفلسطين بدعمهم للروس واليهود. [7]
(1) رواه البخاري في كتاب المزارعة برقم (2338) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما
(2) رواه البخاري في كتاب الشروط برقم (2730) من حديث عمر -
(3) تقدم تخريجه ص: 377 من هذا البحث
(4) أسئلة جريئة وأجوبة صريحة حول تفجيرات الرياض ص:43 - 44
(5) المصدر السابق ص:51
(6) انتقاض الاعتراض على تفجيرات الرياض ص: 5، أسئلة جريئة وأجوبة صريحة حول تفجيرات الرياض ص:7
(7) أسئلة جريئة وأجوبة صريحة حول تفجيرات الرياض ص:35