الدليل الثالث: من المعقول أيضًا، ومفاده:
أن هذه التفجيرات لا تحرم لكون بعض قتلاها من المسلمين الأبرياء الذين لا ذنب لهم، لأن مثل هؤلاء يجوز قتلهم تبعًا لا قصدًا، قياسًا على قتل المسلمين الذين يتترس بهم الكفار. [1]
الجواب:
قياس قتل المسلمين في عمليات التفجير في الرياض على قتل المسلمين إذا تترّس بهم الكفار قياسٌ مع الفارق من عدة وجوه:
الوجه الأول: ما قرره أهل العلم من أن قتل المسلمين المتترس بهم لا يجوز إلا بشرط أن يُخاف على المسلمين الآخرين الضرر بترك قتال الكفار، فإذا لم يحصل ضرر بترك قتال الكفار في حال التترس بقي حكم قتل المتترَّس بهم على الأصل وهو التحريم. فجوازه إذًا لأجل الضرورة، وليس بإطلاق. [2]
فأين هذه الضرورة في قتل المسلمين الذين يساكنون النصارى في تلك المجمعات السكنية المستهدفة؟؟
الوجه الثاني: أن مسألة التترس خاصة بحال الحرب، وهؤلاء الكفار المستهدفون بالتفجير لسنا في حال حرب معهم، بل هم معاهدون مسالمون.
الوجه الثالث: بيَّن أهل العلم أن قتل المسلمين الذين تترس بهم الكفار لا يجوز، إلا إذا لم يتأت قتل الكفار وحدهم. والكفار المستهدفون في تلك التفجيرات يمكن قتلهم -على فرض أنه لا عهد لهم ولا ذمة وأن دماءهم مهدرة- دون أذية أحد من المسلمين. [3]
الدليل الرابع:
أن العهد الذي أعطي للكفار غير صحيح نظرًا لعدم شرعية العاقد [4] ، وهذه الأنظمة
(1) انتقاض الاعتراض على تفجيرات الرياض ص:26، غزوة الحادي عشر من ربيع الأول ص:65
(2) أسئلة جريئة وأجوبة صريحة حول تفجيرات الرياض ص:16
(3) المصدر السابق ص:17
(4) غزوة الحادي عشر من ربيع الأول ص:17