37 -أجمع الفقهاء في الجملة على وجوب قتال البغاة، على أن هناك فروقًا بين قتالهم وقتال الكفار. ومردّ هذه الفروق أن المقصود من قتال البغاة هو درء مفاسدهم لا استئصالهم، إلا في حال ضرورة الدفع فإنهم يدفعون، ولو بقصد قتلهم.
38 -الراجح عدم جواز قتال أهل البغي بما يعم ضرره وإتلافه من الأسلحة إلا لضرورة، وعلى هذا الترجيح فإن تنفيذ الأعمال الفدائية ضد أهل البغي فيه تفصيل:
أ- فإن كانت الأعمال الفدائية مما لا يعم ضرره وإتلافه كأعمال الاقتحام والمخاطرة، أو تعريض النفس للأذى فداءً للغير، فإنه يجوز تنفيذها ضد البغاة.
ب- أما إن كانت الأعمال الفدائية مما يعم ضرره وإتلافه كالأعمال التي تستخدم فيها المواد المتفجرة التي تتسع دائرة تأثيرها، فإنه لا يجوز تنفيذها ضد البغاة إلا لضرورة.
والله تعالى أعلم، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.